أبو علي سينا

القياس 273

الشفاء ( المنطق )

مع صدقه ، ولا تكون محالا معه ، وإن « 1 » كان محالا في نفسه ، أو بسبب تسليم ما مما يوجبه ويجوزه ، وإن كان في نفسه محالا . وليس هذا إذا كان المقدم في نفسه حقا فقط « 2 » ؛ بل إذا كان باطلا ، وفرض فرضا على سبيل الوضع ، فإن له أيضا لوازم وعوارض تعرض ، أو تفرض أن لو كان موجودا كانت تعرض له أو تلزم . وكذلك ما يكون بحسب تسليم المجادل ، إن كانت الشرطية أخذت للمجادلة . ولقائل أن يقول : هل « 3 » إمكان إلحاق الشروط المحالة بالأمور الممكنة في المقدمات من أجزاء الشرطيات المتصلة ، يمنع « 4 » كلية تلو « 5 » الأمور الحقة « 6 » التي تتلوها ؟ كقولنا : كلما كان كذا إنسانا ، فهو حيوان ؟ فهل ينهدم الكلى فيه بسبب « 7 » أنك لو قلت : كلما كان كذا إنسانا وكان عديم الحس والحركة ، لم يكن حيوانا ؛ أو كقولنا « 8 » : كلما كانت هذه اثنوة « 9 » وكان لا ينقسم بمتساويين « 10 » كان « 11 » فردا ؟ فإن هذا لا يجوز أن يقال إنه كاذب بسبب إحالة المقدم . فإن الشرطيات ليس صدقها صدق المقدم أو التالي « 12 » ؛ بل صدقها حال اللزوم . وأكثر الشرطيات المستعملة في العلوم إذا استعمل القياس الخلف هي بهذه الصفة ، فإن مقدماتها تكون محالة . ثم لا يقال لكونها « 13 » محالة المقدمات والتوالي إنها كاذبة . وكذلك لو قال قائل : إنه لو كان هذا « 14 » اثنوة « 15 » ، وكان لا ينقسم بمتساويين ، لكان تكون هذه الثنوة « 16 » فردا ، فإن هذا حق ، وإن كان المقدم محالا . فإذن هاهنا أحوال

--> ( 1 ) وإن : فإن ع . ( 2 ) فقط : ساقطة من ه . ( 3 ) هل : هذا س . ( 4 ) يمنع : لمنع س ؛ منع سا ( 5 ) تلو : يكون د ، ن ( 6 ) الحقة : الحق د ، س ، ع ، عا ، م ، ن ، ه . ( 7 ) بسبب : + قرض عا . ( 8 ) أو كقولنا : وكقولنا ع ( 9 ) اثنوة : ثنوة د ، ن ( 10 ) بمتساويين : بمساويين م ( 11 ) كان : لكان سا . ( 12 ) أو التالي : والتالي عا . ( 13 ) لكونها : كونها س . ( 14 ) هذا : هذه د ، س ، سا ، ع ، م ، ن ، ه‍ ( 15 ) اثنوة : ثنوة د ، س ، سا ، م ، ن ، ه . ( 16 ) الثنوة : الاثنوة س ، سا ، ع ، عا ، ه ؛ الشهوة د .